يوجد العديد من المفاهيم المحاسبية التي تعتمد عليها الشركات في صياغة البيانات والتقارير المالية المتعلّقة بأعمالها المختلفة، ومن بين هذه المفاهيم الأساس النقديّ الذي سنتناول أبرز المعلومات عنه في هذا المقال.
تعريف الأساس النقديّ
يُشير مفهوم الأساس النقديّ (Cash Basis) إلى طريقة الاعتراف بالإيرادات والمصروفات في وقت استلام النقد ودفعه، وبالتالي تكون محاسبة الأساس النقدي مناقضة لطريقة محاسبة الاستحقاق التي تأخذ بعين الاعتبار فترة استحقاق المال بشكل عام بغض النظر عن وقت استلام أو دفع النقد، وبالتالي يتبين أنّ طريقة الأساس النقديّ تعتد على وقت استلام المبلغ الماليّ أو دفعه وتقوم بمحاسبة جميع العمليات التجاريّة والاستثماريّة للشركة على هذا الأساس.[١]
في طريقة الأساس النقديّ يتم تسجيل المعاملات على أساس نقد، لذا يُخبر البعض أنّ محاسبة الأساس النقديّ أقل دقة من المحاسبة على أساس الاستحقاق خاصّة على المدى القصير، كما تحظر قوانين الضريبة في بعض الدول استخدام طريقة المحاسبة على الأساس النقديّ.[١]
إيجابيات الأساس النقديّ
يحتوي الأساس النقديّ على الإيجابيات الآتية:
تحصيل الضرائب
تستخدم طريقة الأساس النقديّ لتسجيل البيانات الماليّة على أساس النقد لأغراض ضريبيّة، حيث تميل الشركات إلى تسريع بعض المدفوعات من أجل تقليل أرباحها الخاضعة للضريبة، وبالتالي تعمل هذه الطريقة على تأجيل الالتزام الضريبيّ.[٢]
سهولة الاستخدام
تتطلّب طريقة الأساس النقديّ أقل المعرفة المتخصصة بالمحاسبة للاحتفاظ بالسجلات الماليّة على أساسها مقارنة بالطرق الأخرى، كما يتم تصميم العديد من البرامج المحاسبية على أساس النقديّ لتسهيل استخدامها.[٢]
سلبيات الأساس النقديّ
تتمثّل سلبيات الأساس النقديّ في الأمور الآتية:
أقل دقّة
ينتج عن محاسبة الأساس النقديّ نتائج أقل دقة مقارنة بالأساس المحاسبي الاستحقاقي، لأنّ توقيت التدفقات النقديّة لا يعكس بالضرورة التوقيت المناسب للتغييرات التي تحدث في الوضع المالي والذي ينعكس على المركز الماليّ للشركة، بحيث إذا كان يوجد عقد مبرم للشركة مع عميل ما لا يُسمح للشركة الإبلاغ عن أيّة إيرادات حتى يتم إصدار الفواتير الماليّة واستلام النقد.[٢]
التلاعب
يتيح الأساس النقديّ تلاعب الشركات وتغيير نتائجها الماليّة من خلال عدم صرف الشيكات المستلمة، أو تغيير توقيت الدفع لالتزاماتها، كما يستخدم عادةً تأجيل الاعتراف بالدخل الخاضع للضريبة إلى فترة تقرير لاحقة.[٢]
الإقراض
في طريقة الأساس النقديّ لا يشعر المقرضون بتوليد بيانات ماليّة دقيقة للغاية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى رفض المقرضين إقراض الأموال للشركات التي تعتمد تقاريرها الماليّة على الأساس النقديّ، ممّا يؤثر على عمليات تمويل وإقراض الشركة وحصولها على المبالغ الماليّة.[٢]
التدقيق
لا يوافق المدققون على البيانات الماليّة التي تمّ تجميعها بموجب الأساس النقديّ للمحاسبة، لذلك تحتاج غالب الشركات إلى تحويل البيانات الماليّة إلى أساس الاستحقاق، خاصّة إذا أرادت الحصول على بيانات ماليّة مدققّة.[٢]
التقارير الإداريّة
تميل الشركات إلى عدم إصدار تقارير إداريّة بالاستناد على محاسبة الأساس النقديّ، نظراً لما سبق ذكره وهو عدم دقة البيانات الماليّة الواردة في القوائم الماليّة.[٢]